جمال

شد الجلد بالترددات الراديوية.. تقنية غير جراحية لبشرة شابة

مع تقدمنا في العمر، يتراجع إنتاج الجسم الطبيعي للكولاجين في الجلد، مما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة مثل الترهل والتجاعيد وفقدان مرونة البشرة. وهنا تبرز تقنية شد الجلد بالترددات الراديوية كحلّ تجميلي غير جراحي يَستهدف هذه التغيرات بطريقة آمنة وفعالة. تَعتمد هذه التقنية على تحفيز الجلد لإنتاج الكولاجين والإيلاستين من جديد، مما يعيد للبشرة تماسكها ومظهرها الشاب. يَستخدم فيها الأطباء جهازًا كهرومغناطيسيًا يولّد حرارة داخلية خفيفة، تُنشّط العمليات الحيوية في طبقات الجلد العميقة. وقد أثبتت التجارب السريرية أن شد الجلد بالترددات الراديوية يساهم في تقليل الترهلات، وتحسين مظهر التجاعيد، دون الحاجة إلى تخدير أو فترة نقاهة طويلة.

تقنية شد الجلد بالترددات الراديوية

يُعد شد الجلد بالترددات الراديوية من العلاجات التجميلية الحديثة التي تعمل على شد الجلد المترهل باستخدام موجات كهرومغناطيسية منخفضة التردد. تُولّد هذه الموجات حرارة لطيفة تُحفز خلايا الجلد على تجديد نفسها، مع زيادة إنتاج البروتينات الأساسية في الجلد مثل الكولاجين والإيلاستين. والنتيجة: بشرة أكثر نعومة، وشد طبيعي، ومظهر أكثر شبابًا.

كيف تعمل التقنية؟

تقوم أجهزة الترددات الراديوية بإيصال حرارة دقيقة إلى طبقات الجلد العميقة دون التأثير على السطح الخارجي، وتُحفّز هذه الحرارة الدورة الدموية، وتُنشّط إنتاج الخلايا الجديدة. وهنا يلعب الكولاجين دور البنية الأساسية لشد الجلد، بينما يمنح الإيلاستين البشرة مرونتها. بتطبيق شد الجلد بالترددات الراديوية، يمكن استعادة المظهر الحيوي للجلد، خصوصًا في الوجه والرقبة والذراعين.

مَن يستفيد من العلاج؟

يمكن لأي شخص بدأ يلاحظ علامات ترهل خفيفة إلى متوسطة على الجلد أن يستفيد من شد الجلد بالترددات الراديوية، خاصةً مَن لا يرغب في الجراحة، أو يتحسس من إجراءات الحقن. هذه التقنية مناسبة لكل ألوان البشرة، ولا تتطلب فترة تعافٍ طويلة، مما يجعلها خيارًا شائعًا لمن يعيش نمط حياة سريعًا.

ما المناطق التي يُعالجها شد الجلد بالترددات الراديوية؟

يمكن استخدام هذه التقنية على:

  • الوجه والخدين والرقبة.

  • الذراعين والبطن والفخذين.

  • اليدين، وحتى منطقة المهبل لدى النساء (تجديد مهبلي غير جراحي).

ماذا تتوقع أثناء العلاج؟

عادة ما يتم إجراء شد الجلد بالترددات الراديوية في العيادة خلال 30 إلى 60 دقيقة حسب حجم المنطقة. يُوضع جل مهدئ، ثم يتم تمرير جهاز يدوي على الجلد. يشعر المريض بدفء لطيف وأحيانًا بوخز خفيف، ويمكن العودة للأنشطة اليومية مباشرة بعد الجلسة.

ما عدد الجلسات المطلوبة؟

تختلف النتائج حسب العمر، وحالة الجلد، ونمط الحياة. بعض الأشخاص يلاحظون تحسنًا بعد جلسة واحدة، بينما يحتاج البعض الآخر إلى سلسلة من 3 إلى 6 جلسات. تستمر نتائج شد الجلد بالترددات الراديوية من عام إلى ثلاثة أعوام، خصوصًا مع العناية المنتظمة بالبشرة.

ما هي فوائد شد الجلد بالترددات الراديوية مقارنة بالجراحة؟

  • لا حاجة إلى تخدير أو دخول غرفة عمليات.

  • لا توجد ندوب أو تقشير.

  • أقل تكلفة من الإجراءات الجراحية.

  • يمكنك العودة إلى العمل أو الأنشطة في اليوم نفسه.

  • تبدو التغيرات تدريجية وطبيعية.

هل هناك آثار جانبية أو مخاطر؟

يُعتبر شد الجلد بالترددات الراديوية آمنًا عند تنفيذه على يد مختص مؤهل. قد يَحدث احمرار بسيط أو تورم طفيف يزول خلال ساعات، ونادرًا ما تسجل حالات حروق بسبب الأجهزة غير المعتمَدة. لذلك، تأكد من أن الطبيب يَستخدم أجهزة مرخّصة من هيئة الغذاء والدواء (FDA).

ماذا عن خطر السرطان؟

رغم إدراج منظمة الصحة العالمية لموجات الترددات الراديوية كمادة “يُحتمل أن تكون مُسرطِنة”، لا يوجد حتى الآن دليل علمي حاسم يربط بين استخدام هذه التقنية على الجلد وخطر الإصابة بالسرطان. يتم ضبط شدة الموجات في علاجات الجلد بحيث تكون آمنة ومحدودة الاختراق.

هل يمكن دمجها مع علاجات أخرى؟

نعم، يمكن دمج تقنية شد الجلد بالترددات الراديوية مع:

  • البوتوكس أو الفيلر.

  • الوخز بالإبر الدقيقة (Microneedling).

  • تقنيات شد الجلد بالليزر أو الخيوط.

كلمة من موقع صحتك

قد يكون التقدّم في العمر حتميًا، لكن مظهر الشيخوخة المبكرة لم يعد كذلك. تقنية شد الجلد بالترددات الراديوية تمنحك فرصة لاستعادة نضارة بشرتك بطريقة آمنة وطبيعية وفعالة. استشر طبيبك حول الخيارات المتاحة لك، وحدد خطة علاجية تناسب احتياجاتك ووقتك وميزانيتك.

السابق
تساقط الشعر أثناء الاستحمام .. لماذا يحدث؟
التالي
نوع البشرة… كيف تحدده ولماذا لا يجب أن تتجاهله؟