أفضل خطبة محفلية عن الصبر

تمت الكتابة بواسطة: مرام
دقائق 7

خطبة محفلية عن الصبر، الخطبة المحفلية هي عبارة عن خطبة يتم إلقاءها في محافل للتهنئة بشأن موضوع معين أو تأبين أو تكريم أو وعظ أو كعلاج لمشكلة اجتماعية ، وهي أحد أنواع الخطب وفقا للمناسبة التي يتم إلقائها فيها، فمثلا إذا كانت في محفل ديني فإنها تكون دينية ، وإذا كانت في محفل سياسي تكون سياسية وهكذا، واليوم نقدم لكم خطبة محفلية عن الصبر .

خطبة محفلية عن الصبر

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

السلام عليكم عباد الله المخلصين في كل وقت وحين

- مادة اعلانية -

أما بعد

أيها المؤمنون ما أعظم الصبر الذي يحل بالقلوب ليخفف آلامها ويسكن الروح ليمحو ظلامها ، لقد بشرنا الله يا عباد الله بحسن عاقبة الصبر ؛ حيث قال تعالى في سورة الزمر

“إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ” ، فالصبر يا عباد الله هو التحلي بالإيمان بقضاء الله وقدره في كل الظروف والأحوال ، فقد يبتلي الله عبده بما لا يحب وذلك ليختبر مدى قوته الإيمانية ؛ فإذا تحلى بالصبر دون الإعتراض على قضاء الله أو التطاول على الأقدار وبغضها فإنه بذلك يكن في منزلة الصابرين الذين أعدّ لهم الله خير الجزاء ، أنصتوا يا عباد الله إلى قوله تعالى “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ” .

وبشر الصابرين.. إنها البشرى التي تأتي بعد تحمل العناء والإبتلاء الذي قد يحل بك ؛ حيث أن الله تعالى يختبر عباده بشدائد الأمور لتكون عاقبة الصبر هي الجنة؛ الجنة التي يسعى إليها كل مؤمن؛ فالحياة لا قيمة لها إن لم تكن طريقًا للجنة.

استمعوا يا عباد الله إلى قوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” ، استعينوا بالصبر والصلاة؛ هكذا يأمرنا المولى عزّ وجل لنهذب أرواحنا ونزيل همومنا فعلينا بالصبر والصلاة ، الصبر يا عباد الله أحد مفاتيح الجنة ؛ فهو نصف الإيمان كما ورد في الحديث الشريف ، واعلموا يا عباد الله أن الابتلاء ليس شر بل هو عين الخير ؛ لأنه قد يضعك في منزلة الصابرين ، وهي منزلة عظيمة نالها الرسل كما في قوله تعالى “فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ” ، لقد عانى الرسل أثناء دعوتهم الإيمانية إلا أنهم صبروا وجاهدوا أنفسهم لينالوا أعظم الدرجات عند ربهم.

لقد قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم في الحديث الشريف ” ما من مسلم يشاك الشوكة فما فوقها إلا كتب الله له بها درجة ومُحيت عنه بها خطيئة” ، مجرد شوكة أيها المؤمن الصابر ترفعك عند الله درجة ، انصتوا إلى قوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” ، الفلاح وحسن الجزاء هو نهاية طريق الصبر .

فالله قد يبتلي عبده في الصحة أو المال أو الأولاد أو أي شيء مما يصيب الإنسان بالمعاناة ، وكل ذلك من أجل أن يكفر سيئات عباده ويدخلهم جنات النعيم ، يا عباد الله تحلوا بالصبر والإيمان لتنالوا البر ، واتقوا الله يا عباد الله ؛ ولنتوسل إلى الله بالرجاء والدعاء ليتقبلنا لديه من الصالحين الصابرين المبشرين بجنات النعيم ، وإني لأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

خطبة محفلية عن الصبر

خطبة محفلية عن الصبر 2

خطبة محفلية عن الصبر

بسم الله الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

خطبتنا اليوم ستدور حول الصبر وفضله، وهو من أهم الصفات التي يتحلى بها المؤمنون في التعامل مع بلاء الدنيا، وهي صفة تستمد من الرضا والتسليم بقضاء الله والثقة في حكمته، كما أنها دليل على مدى قوة الإيمان به، فالله وحده يعلم مدى ضعف العبد في مواجهة فتن الدنيا ومصاعبها، لذا فقد تكررت هذه الصفة كثيرًا في الآيات التي  لأنها من الوسائل التي تساعد على تذليل مصاعب الحياة بجانب الصلاة كقوله تعالى في سورة البقرة آية 38 (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ).

وبالنظر إلى معنى الصبر سنجد أنه تقبل الابتلاء برضا دون غضب أو جزع أو اعتراض على قضاء الله، وهو أمر لا يتعارض مع الشعور بالحزن عند التعرض للابتلاء سواء كان في الإصابة بالمرض أو فقدان الأحبة أو في التعرض لحادثة أو الصبر على الطاعة أو في مقاومة فتن الدنيا، وهو من القيم الأخلاقية الرفيعة التي تمثل نصف الإيمان كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه “الإِيمان نصفان: فنصف في الصبر، ونصف في الشكر“.

وهناك العديد من الأنبياء الذين ضربوا أفضل الأمثلة عن الصبر أبرزهم سيدنا أيوب عليه السلام الذي ابتلاه الله في فقدان ثروته وأبنائه وإصابته بمرض مزمن وبالرغم من ذلك إلا أنه كان صابرًا على قضاء الله، وفي ذروة شدة الابتلاء كان يطلب الرحمة من الله فقط لأجل تخفيف هذا البلاء كما قال في كتابه الكريم في سورة الأنبياء (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) آية 83.

خطبة محفلية عن الصبر

كما كان هناك سيدنا يعقوب الذي امتحن الله صبره في فقدانه في فلذة كبده وهو سيدنا يوسف عليه السلام الذي تآمر عليه أخوته وألقوه في البئر وأخبروه أبيهم أن الذئب نال منه، وعندما بلغه سيدنا يعقوب هذا الخبر قال كما ذُكر في كتابه الكريم في سورة يوسف ( ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) آية 18.

وللصبر جزاء عظيم للمؤمنين، فهي تعد صفة من أهم صفات أهل الجنة، إذ أن من يصبر على ابتلاء الدنيا يكرمه الله بدخول جنات النعيم، وذلك كما قال المولى عز وجل في كتابه الكريم في سورة الإنسان (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ) آية 12.

لذا فأيها المؤمنون، إن الدنيا لتهون على المؤمن إذ علم الصبر من أسباب دخوله للجنة، فالصبر والشكر دليلان على مدى نجاح العبد في التعامل مع اختبارات الله له، فمن يصبر على المرض أو على فقدان الأحباء فهو يكفر عن سيئاته أيضًا كما قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم “ما من مسلم يشاك الشوكة فما فوقها إلا كتب الله له بها درجة ومُحيت عنه بها خطيئة”.

لذا فيا أيها المؤمنون علينا أن نتحلى بالصبر في كل أمور حياتنا وحتى أن نتمسك بقوة إيماننا، وفي ختام خطبتي أدعو الله أن يجعلنا من الصالحين الأبرار الصابرين والشاكرين على قضاءه، عسى الله أن يكرمنا بدخول جنات الفردوس، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضًا:

أحاديث الرسول عن الصبر

فقرات حفل التخرج ( كل ما تحتاجه لنجاح الحفل )

احاديث شريفة قصيرة

الكلمات الدلالية الصبر
يسعدنا مشاركتك للمقال