قصة قصيرة عن التنمر ، التنمر هو من السلوكيات الخاطئة التي تسيطر على الأطفال والشباب الآن، وانتشرت هذه الظاهرة أكثر في المدارس، مما تحتاج إلى تدخل المدرسة بدورها في توعية الأطفال عن خطر التنمر .
قصة قصيرة عن التنمر
في يوم من الأيام بدأت الطفلة لارا ذات الشعر الأحمر والبشرة البيضاء التي يزينها النمش، كانت تبلغ من العمر خمس سنوات دخول الروضة، وكانت تنتظر هذه اللحظة منذ أن رأت أخاها ماجد يذهب يوميا إلى المدرسة ويأتي في المساء يكتب واجباته ويذاكر.
جاء أول يوم للروضة عندما ذهبت لارا إلى الروضة وجدت أصحابها يلعبون ويغنون ويرقصون، فأحبتهم جدا وأحبت مشاركتهم الألعاب والغناء، ولكن وجدت رد فعل غير عادي لم تكن تتوقعه، فقد وجدت أصحابها يبعدون عنها ولا يريدون أن يلعبوا معها.
بدأت لارا في الانسحاب من غرفة الألعاب وهي تبكي من معاملة أصحابها لها، وبدأت تتساءل لماذا لا يحبني أصحابي ؟ لماذا يعاملوني معاملة سيئة ؟

وهنا سمعتها المعلمة هند فذهب اليها واحتضنتها وقالت لها، ما بك يا لارا ؟ لماذا تبيكين ؟ فردت لارا أن اصحابها لا يريدون أن تلعبهم معهم ويعاملونها معاملة سيئة وقالت أنا لا أفهم لماذا هذه المعاملة ؟
فذهب المعلمة هند وأخذت معها الطفلة لارا وطلبت من كل الأطفال التوقف عن اللعب لأنها تريدهم في أمر مهم، واستجاب الأطفال لطلب المعلمة وبدأوا ينصتون إليها.
سألت المعلمة لماذا لا تلعب لارا معكم ؟ فردت الطفلة نغم بأن لارا مختلفة عنهم، فلون شعرها أحمرها، ولونها أبيض حتى هناك بقع بنية اللون في وجهها، هنا فهمت المعلمة السبب في رفض الأطفال اللعب مع لارا، وبدأت في التخطيط للرد عليهم.
قالت المعلمة هند في هدوء : يا أطفالي هل تعلمون أن الله خلق البشر مختلفين اللون والشكل، فبدأ الأطفال في الانجذاب لحديث المعلمة هند وبدأت الأسئلة تراودهم، سألت المعلمة الطفلة نغم هل هي تشبه أباها أم أمها ؟ فقالت نغم أنا أشبه أمي فبشرتي سمراء مثلها وشعري أسود اللون مثلي، ولا أشبه أبي فبشرته بيضاء ولون شعره بني.
وهنا قالت المعلمة للطفلة نغم إذن يا نغم فإن الله خلقنا غير متشابهين، ولذلك فقد خلق الله الجميلة لارا وجعلها مميزة عنا، فلون شعرها أحمر كالملكات، وبشرتها بيضاء وبها حبوب بنية وهي اسمها النمش وهي علامة من علامات الجنة يا حبيبتي.
فطلب المعلمة من كل الأطفال الاعتذار إلى لارا وبالفعل بدأ الأطفال يعتذرون إلى لارا ، وهنا طلبت منهم المعلمة الانتقال إلى غرفة الألعاب للعب مع بعضهم البعض.
وهنا فرحت لارا جدا لأنها تلعب مع أصحابها فلم تعد تشعر أنها مختلفة عنهم أو منبوذة منهم.
تعريف التنمر
يعتبر التنمر من الظواهر العدوانية ، فهو سلوك عنيف وعدواني من قبل فرد واحد أو مجموعة قبالة فرد آخر أو مجموعة، ومن أكثر الأماكن انتشارا للتنمر هي المدارس حيث بدأت الطلاب تتنمر على بعضها البعض ويكونون أحزاب ويكون هناك حزب أكثر في القوة والسيطرة.

علامات تعرض الطفل للتنمر
1- يتغير سلوك الطفل ويصبح أكثر عدوانية، كما أنه يزيد من افتعال الشجارات.
2- الاتجاه إلى العزلة والوحدة، والبعد عن أي مكان فيه اجتماعات.
3- تغير أنماط النوم فمن الممكن أن تزيد ساعات النوم ومن الممكن أن تقل .
4- تغير أنماط تناول الطعام، فيحدث سد للشهية أو زيادة في تناول الطعام.
5- وجود كدمات في الجسم وهو دليل على التعرض للعنف من أشخاص آخرين.
6- تدمير وفقدان الأدوات الشخصية مع القصد للقيام بذلك.
7- السرقة سواء مال أو أغراض من المنزل.
طرق علاج التنمر
1- مشاركة الطفل فيجب مشاركته بدلا من الوحدة والانعزال.
2- يجب تدريب الأطفال أنفسهم على مواجهة التنمر أو التعامل مع هؤلاء الأشخاص المتنمرين.
3- توعية الطفل من البداية على السلوك الصحيح وعدم الاتجاه نحو التنمر كوسيلة للفت الانتباه أو أي سبب آخر.
4- تعويد الطفل معنى احترام الذات والثقة بالنفس حتى لا يقع ضحية للتنمر ويقوم بمواجهته بنفسه.
5- أن تكون المدرسة هي الداعم الأول للأطفال لحل مشكلة التنمر قبل أن تتفاقم لمشكلة نفسية لدى الطرفين.
6- في بعض الأحيان يلجأ ضحايا التنمر إلى العلاج النفسي أو السلوكي لاستعادة أنفسهم.