اختبار التخلف العقلي وتشخيصه

تمت الكتابة بواسطة: منه
دقائق 6

اختبار التخلف العقلي  في الكثير من الأحيان يكون من الصعب التمييز بين الاصابة بالتخلف العقلي  التخلف العقلي أو الاعاقة العقلية البسيطة، وعدم الاصابة، وخاصة ان النمو الجسمي والسمات الأساسية لكل منهما تكون عادية، ولذلك لا يسهل الحكم عليهم بسهولة، ولكن يجب الدقة والحذر والشمولية عند القيام بذلك . 

اختبار التخلف العقلي

يحتاج اختبار التخلف العقلي إلى تشخيص تكاملي، هذا التشخيص يقوم على أربعة محاور وهي كما يلي  التشخيص الطبي

يقوم الطبيب بإجراء الفحص الطبي والحالة الصحية للجسم، كما يتم معرفة التاريخ الوراثي للعائلة، وأسباب الحمل وظروفه ومشكلاته وإجراء التحاليل المعملية والطبية أو المخبرية اللازمة لكل حالة وفحص الحواس أيضا . 

ومن أهم التحاليل المخبرية التي يتم إجراؤها تحليل البول، وتحليل الدم وتحليل السائل النخاعي الشوكي ، كما يتم اجراء فحص لوظائف الكروموسات  والغدد وعمل رسم المخ )E.E.G(، وأيضا يتم فحص قدرة الطفل على التٱزر الحسي الحركي والتوازن الحركي . 

- مادة اعلانية -

التشخيص النفسي

المقصود.بالتشخيص النفسي هو إجراء فحوصات نفسية وسيكولوجية بهدف تحديد نسبة ذكاء الطفل، والقدرة العقلية لديه . 

ويمكن قياس القدرة العقلية من خلال اختبارات ومقاييس الذكاء ويمكن للمعوقين عقليا الحصول على درجة أقل من المتوسط في أدائه في عدة اختبارات أو مقاييس، والتي  من أشهرها أو أكثرها شيوعا مقياس بينيه، ومقياس ستانفورد – ومقياس وكسلر لذكاء الأطفال 

ويحتوي مقياس الذكاء على قسمين هما العملي واللفظي، فإذا كان المريض يعاني من اضطرابات في اللغة يتم استخدام معه الجانب العملي من مقياس وكسلر للذكاء، باالإضافة إلى مجموعة من الاختبارات الأدائية مثل 

_ اختبار متاهات “بورتيس”

 _ لوحة الأشكال “لسيجان” 

_ رسم الرجل “لجودانف” وغيرها.. 

وتتلائم هذه الاختبارات مع الأشخاص المعاقين، حيث يحصل على نسبة ذكاء بمعدل أقل من 70 – 75، أما الشخص العادي فيحصل على متوسط  100 درجة في أي اختبار أو مقياس وهو متوسط نسب الذكاء عند الأشخاص العاديين.

وبالتاكيد.فإن الفاحص أو الأخصائي النفسي يلاحظ أن الشخص المعوقين عقليا لديه سلوك بدائي أو سلوك عام، وتكون قدرته على التعبير محدودة جدا ، كما أن المحصول اللغوي لديه يكون غير واضح ومتأخر . 

بالإضافة إلى ذلك فإن شخصية الطفل المتأخر عقليا تكون غير متوافقة انفعاليا وغير ناضجة، وذلك نتيجة وجود تلف في المخ . 

ويمكن الاستدلال على جميع هذه الصفات عن طريق الاختبارات النفسية والمقاييس، ويكون التشخيص للحالة معتمدا على عدد كبير جدا من المعلومات التي لها علاقة بجوانب شخصية المريض   . 

ويمكن اعتبار التشخيص النفسي أحد أهم الإجراءات بالنسبة للشخص المعاق بشكل عام، وذلك لأنه الوسيلة التي يمكن من خلالها التأكد من إصابة الطفل بالتخلف العقلي، خصوصا أن التخلف العقلي يكون أحد سمات الشخصية، وليس مرض يمكن علاجه . 

 التشخيص الاجتماعي

يتضمن التشخيص الاجتماعي على تحدي مستويات التفاعل الاجتماعي للطفل والسلوك التكيفي، ومدى تعاون الطفل أو اعتماده على الٱخرين ، أو تحمله المسؤلية . 

كما يتم قياس مدى اهتمام الطفل بمظهره العام، ومدى انطوائية أو عدوانيته، ، وما اذا كان قادرا أو غير قادر على انشاء علاقة اجتماعية أو شخصية مع الٱخرين . 

يتم استخدام مقياس فايندلاند للنضج الاجتماعي، ومقياس الجمعية الأمريكية لقياس السلوك التكيفي AAMD ،ومقياس عبد العزيز الشخص للسلوك التكيفي للأطفال، وقائمة السلوك التكيفي ، وجميع هذه المقاييس تعتمد على نسب الذكاء الاجتماعي والعمر الاجتماعي فإذا كان أقل من 70 – 75 فإنه يشير إلى وجود اعاقة عقلية مثل معايير مقاييس واختبارات القدرة العقلية.

التشخيص التربوي

التشخيص التربوي هو عبارة عن تقرير يتضمن على مستوى قدرة الطفل على التعلم، ويمكن اكتشاف ذلك عن طريق القدرات الأكاديمية والاستعدادات  ، ومدى قدرة الطفل على التذكر والحفظ والانتباه، والاستفادة من الخبرات السابقة ومستوى نموه اللغوي مثل الحصيلة اللغوية والتعبير اللفظي . 

ويعتبر الفشل الدراسي أحد أهم مؤشرات التخلف العقلي ، حيث ان الرسوب في أغلب  المقررات الدراسية او عدم القدرة على تجاوز الصفوف وخصوصا صفوف المرحلة الابتدائية الاولية.

بالاضافة إلى كل ما يعاني منه الطفل من اضطرابات في العلاقات مع زملائه  ، وعدم الاهتمام بالممتلكات الدراسية ، واستخدام ممتلكات الٱخرين، وعدم الاكتراث بمعلميه ، كما يكون الطفل المصاب بالتخلف العقلي يعاني من  فرط في الحركة ، كما يعاني من عقليا صعوبة عند الاستقبال. 

ويمكن استخدام بعض المقاييس التي تساهم في التشخيص ، ومن بينها مقياس المهارات الاكاديمية ومقياس المهارات اللغوية للمعوقين عقليا ومقياسومقياس مهارة القراءة للمعوقين عقليا ومقياس مهارة الكتابة للمعوقين عقليا ومقياس المهارة العددية للمعوقين عقليا.

ملاحظات حول التشخيص والقياس

1- يجب عدم إجراء تشخيص التخلف العقلي الخفيف للأطفال في سن أقل من السادسة، وذلك لأن أغلب حالات التخلف العقلي البسيط لا يمكن اعتبارها تخلف عقلي حيث يكون الطفل مازال في مرحلة النمو . 

  

2- يجب استخدام عدة اختبارات ومقاييس عند تشخيص الأطفال الذين كانت البيئة التي نموا فيها بيئة متخلفة اجتماعيا وحضاريا  واقتصاديا والذين تربوا في الملاجىء ودور الرعاية الاجتماعية منذ ولادتهم بسبب إصابتهم بتأخر في النضج العقلي والاجتماعي والانفعالي وبعضهم يحصل على نسب منخفضة من الذكاء ، ولذلك يفضل استخدام عدة اختبارات للذكاء والاعتماد على نتائج المقاييس الادائية العملية.

3- في حال كانت نتائج الاختبارات أو المقاييس غير مقنعة او متناقضة يتم الحاق الطفل( بالمعهد او برنامج التربية الفكرية لمدة فصل دراسي واحد ويجب أن يكون تحت الملاحظة ) 

الكلمات الدلالية اختبار, التخلف العقلي
يسعدنا مشاركتك للمقال