ماهي اهداف علم النفس التربوي

اهداف علم النفس التربوي أهداف عامة شأنه شأن العلوم الأخرى إلى جانب أهداف خاصة بهذا الفرع من فروع علم النفس العام، وكما يهتم علم النفس العام بدراسة السلوك الإنساني فإن علم النفس التربوي يهتم كذلك بدراسة هذا السلوك إلا أنه يهتم بدراسته من الناحية التربوية، فهو علم يدرس السلوك الإنساني خلال عملية التعلم بكافة المواقف التربوية التي تمر خلالها، إذ يهتم بدراسة العديد من المواضيع التي تتعلق بعملية التعلم مثل دراسة ما تحتاج إليه العملية التعليمية من متطلبات نفسية من أجل إتمام هذه العملية، ونظرا لأهمية هذا الفرع في العملية التعليمية والتربوية فقد حرصنا في بحثنا هذا على أن نعرض للقارئ اهداف علم النفس التربوي العامة والخاصة.

اهداف علم النفس التربوي

يهتم هذا الفرع من فروع علم النفس العام بتربية الجيل الجديد ومحاولة فهم تصرفاتهم وسلوكياتهم والتنبؤ بها، وذلك من أجل العمل على تنمية قدراتهم وإمكانياتهم، كما أنه يمد يد العون للمعلم لمساعدته في تحقيق ما يسعى إلى تحقيقه من أهداف تربوية، إذ يتمكن المعلم من خلال دراسة هذا العلم من تعديل سلوك الطلاب داخل الغرفة الصفية واختيار طريقة للتواصل معهم بحسب شخصية كل فرد منهم على حدة، ويسعى هذا العلم نحو فهم ما يتعلق بالعملية التعليمية من ظواهر سلوكية والقدرة على التنبؤ بما قد يحدث فيها من مواقف تعليمية، وتأتي الخطوة الأخيرة التي يسعى نحوها وهي القدرة على ضبط العملية التعليمية والتحكم بها، وهذه الأهداف السابق ذكرها تمثل الأهداف العامة لعلم النفس التربوي والتي تتمثل في الآتي:

  • الفهم: يأتي في مقدمة اهداف علم النفس التربوي فهم الظاهرة التعليمية والتعرف على الأسباب والدوافع وراء هذه الظاهرة، حيث أن من أسباب نجاح العملية التعليمية معرفة أسباب السلوك الصادر عن الطلاب ودوافعه ومحاولة فهم هذا السلوك، والعمل كذلك على تلبية الاحتياجات النفسية والعقلية التي يحتاج إليها هؤلاء الطلاب، إلى جانب اختيار طريقة من الطرق التعليمية لكل فئة على حدة بما يتلاءم مع قدراتها.
  • التنبؤ بالأحداث: يتمثل في أن يتوقع المعلم أن تحدث ظاهرة معينة في وقت أو زمن معين ويتم بناء هذا التوقع على أساس ما يتاح قبل حدوث الظاهرة من متغيرات، ومن الأمثلة التي توضح هذا الهدف التنبؤ بالتخصصات المتاحة للطلاب وهذه التخصصات يتم التنبؤ بها تبعا للتحصيل الدراسي الخاص بالطالب في مرحلة الثانوية العامة، ونتائج التنبؤ في المجال الذي يتعلق بعلم النفس التربوي يعرف عنه أنه غير حتمي، إلا أنه قد يساعد في حل ما قد يواجه الطلاب في العملية التعليمية من مشكلات تعليمية وتربوية.
  • الضبط: يعني ضبط العملية التعليمية وبالرغم أن هذه العملية تعد من العمليات الصعبة في العملية التعليمية، فقد تظهر بعض العناصر والأمور المفاجئة غير المتوقعة، ومن هذه العناصر التي قد تحدث فجأة الاختلاف الذي قد تشهده الظروف الجوية، إلا أن عملية الضبط لها دور هام في إنجاح العملية التعليمية.

اقرا أيضًا: تعريف علم النفس التربوي

اهداف علم النفس التربوي الخاصة

تشمل هذه الأهداف العناصر ذات الدور الهام في العملية التعليمية وما قد ساهم في ظهور الظاهرة من مسببات، بالإضافة إلى المتغيرات التي قامت بالتأثير في العملية التعليمية، أو قد تكون هذه الأهداف متمثلة في فهم كلا من المشكلات التربوية والتعليمية والعمل على حلها والبحث عن أفضل الطرق لحل هذه المشكلات، فهو علم يهتم بالعمل على تطبيق ما يرتبط بالبيئة التربوية من بحوث ودراسات  وتشمل الأهداف الخاصة لهذا العلم هدفان هما:

  • نتمكن بواسطة النظريات السلوكية النفسية ودراستها من تحصيل المعرفة النظرية التي تفسر السلوك الإنساني، إلى جانب الاهتمام بالآراء المتعلقة بهذه المعرفة من أجل تفسير سلوك الطالب في العملية التعليمية فضلا عن معرفة الأطر النظرية والمبادئ التي تدور حول المعرفة النظرية.
  • تأتي بعد ذلك مرحلة التطبيق والتي تعتمد على تطبيق المعرفة النظرية بصورة عملية، مثل تدريب المعلمين والقائمين كذلك على العملية التعليمية على استخدام ما لديهم من معرفة نظرية في مختلف المواقف التعليمية التي تحدث أثناء العملية التعليمية، ومن خلال هذه الخطوة يتمكن القائمين على هذه العملية بصورة أكثر كفاءة من تحقيق الدور الفعال لعملية التعلم والعمل على تحقيق هذا الدور بأقل قدر من المشكلات التي قد تعيق العملية التعليمية.

المصدر

قد يعجبك ايضا