مناهج البحث في علم النفس

تمت الكتابة بواسطة: هبة سامي
دقائق 5

الهدف من وضع مناهج البحث في علم النفس هو تزويد الباحثين بمعلومات جديدة عن سلوكيات الفرد وتفكيره العقلي والتي تظهر بأشكال مختلفة، ومن هذا الأمر كان باحثين علم النفس يقوموا بالاعتماد على طرق مختلفة لدراسة سلوك الفرد من خلال نشاطه العقلي؛ كي يحصلوا على معلومات واضحة.

مناهج البحث في علم النفس

عادة يعتمد الباحث في التعامل مع فروع علم النفس عن طريق استخدام أساليب حديثة في طرق البحث العلمي الدقيق، وتم التعرف على مناهج البحث العلمي بأنه مجموعة من النظريات المستحدثة والعمليات الدقيقة للوصول إلى معرفة الحقائق بشكل سليم، مما يساهم في إثبات مدى سلامتها من خلال تحليل جميع العلاقات المتصلة بتلك الحقائق، لهذا قاموا بمواصلة الأبحاث العلمية من أجل الحصول على مناهج صحيحة من مناهج البحث في فروع علم النفس، والتي تعتمد على ذلك:

المنهج الذاتي

المنهج الذاتي من أعرق مناهج البحث في علم النفس والتي استخدمها الباحث في إحدى محاولاته؛ كي يدرس سلوك الإنسان بشكل دقيق، ولكنها كانت من أقل المناهج البحثية التي تعتمد على العلم.

يضم المنهج الذاتي طريقة معتمدة على مراقبة النفس الداخلية والتي تعرف باسم ” التأمل الباطني” فيهتم الباحث بمراقبة الإنسان من خلال المشاعر النفسية التي تحدث له، كما يتم مراقبة المؤثرات الخارجية مثل الظواهر الطبيعية كالرعد والبرق، فإذا حرص على متابعة تلك الظواهر فإنه يشكل مصدر خارجي للبحث في علم الطبيعة، وأما إذا قام بمراقبة المصدر الداخلي فإنه يمثل دراسة حقيقية من عمليات الإدراك والخواطر.

- مادة اعلانية -

المنهج الوصفي

يهتم المنهج الوصفي بالظواهر النفسية مثل الشعور بالخوف، القلق، العدوانية، أو ظواهر اجتماعية مثل العادات والتقاليد، القيم والمبادئ، والهدف من دراسة المنهج الوصفي هو الجمع بين الأوصاف الكيفية والكمية من خلال العمليات المدروسة، كما تحدث في شكلها الطبيعي دون تدخل من الباحث، والهدف منه توضيح الأسباب الرئيسية والنتائج المرتبطة بتلك الأسباب.

يقوم الباحث بجمع البيانات المحددة عن طريق أدوات وأساليب مثل المراقبة، الاختبارات، المقابلة، ويتم اتباع المنهج الوصفي من خلال طريقتين وهما كالآتي:

الطريقة الطولية

هي واحدة من أساليب البحث في علم النفس والتي تعمل على مراقبة مجموعة معينة من الأشخاص على مدار فترة زمنية، والهدف من استخدام هذه الطريقة هو معرفة مدى تأثير الظواهر على هؤلاء الأشخاص على مدار عدة فترات متفاوتة، ولكن هذه الدراسة لها تأثير ضعيف، نظراً لانسحاب العينات للدراسة لأسباب شخصية أو للوفاة.

الطريقة المستعرضة

يتم دراسة هذه الطريقة على مجموعة كبيرة من الأفراد قد تصل إلى المئات ويتم تقسيمها إلى فئات عمرية مختلفة، يقوم الباحث بدراسة هؤلاء الأفراد من خلال الجوانب النفسية لهم، وبعد ذلك مقارنة العينات من خلال الفئات العمرية المختلفة، حتى يتمكن الباحث من الحصول على نتائج صحيحة في وقت قصير.

اقرأ أيضًا: مناهج البحث في علم النفس

المنهج الإكلينيكي

يقوم الباحث باستخدام هذا المنهج من خلال دراسة وفحص الاضطرابات النفسية والأمراض النفسية المختلفة، بالإضافة إلى معرفة مظاهر المشكلة، وبالتالي وصف العلاج لتلك الاضطرابات.

المنهج الإكلينيكي من الأساليب المتميزة في البحث النفسي الداخلي، لدراسة سلوكيات وصراعات الفرد النفسية، كما يقوم المنهج بمحاولة فهم عوامل وأسباب الصراع الكامن داخل النفس البشرية، والتي تتم من خلال المراقبة والملاحظة والاختبارات، مثل:

–  الفحص الطبي: الذي يقوم به الطبيب المعالج.

– الدراسة الكاملة لتاريخ الحالة المرضية: يتعرف الاخصائي النفسي على ملف الحالة من خلال الوضع المرضي في الطفولة، وعلاقته بالعائلة، والأمراض التي أصيب بها.

–  الاختبارات النفسية: الذي يقوم بها المعالج النفسي.

–  تشخيص الحالة، ووصف العلاج المناسب.

المنهج التجريبي

يعد المنهج التجريبي من العلوم الطبيعية المستوحاة من الكيمياء، الأحياء، والفيزياء، ويهتم الباحث في المنهج التجريبي على الأساليب العلمية المأخوذة من العلوم الطبيعية، كما أن الباحث في المنهج لا يقف عند وصف حالة مرضية أو موقف ما، ولكن يهتم بعلاج العوامل المسببة لظهور المشكلة، والهدف من ذلك هو الحد من ظهورها، فالمنهج التجريبي هو تغيير صارم وصحيح وفقاً للشروط المطلوبة لحل هذه المشكلة، بالإضافة إلى مراقبة التغيرات التي نتجت عن وجود المشكلة، وبالتالي يتم تفسيرها بالشكل الصحيح.

خطوات منهج البحث التجريبي

يقم الباحث بدراسة الظاهرة الموجودة طبقاً للخطوات العلمية المنظمة، بدءاً بالتعرف على المشكلة حتى تنتهي بحل تلك المشكلة، حيث تمر بالآتي:

– التعرف على نوع المشكلة.

–  تحديد المشكلة.

–  إجراء بعض التجارب، كي يتم ضبط المتغيرات الداخلية.

–  استنباط النتائج الصحيحة من التجربة.

–  وضع القوانين المناسبة، والتي تضبط المشكلة المدروسة.

المصدر

يسعدنا مشاركتك للمقال