حديث الرسول عن تاخير السحور وفوائد السحور

تمت الكتابة بواسطة: إنجي
دقائق 8

حديث الرسول عن تاخير السحور ، للسحور فوائد كثيرة وعديدة في شهر رمضان المبارك، حيث إنه يقوي الصائمين وينشطهم، خلال نهار رمضان ، كما ينصح خبراء التغذية بأن تكون وجبة السحور غنية بالنشويات البطيئة الامتصاص كخبز القمح الكامل أو رقائق الحبوب الكاملة، فإنها تساهم في المحافظة على مستوى السكر في الدم ، وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تسحَّروا فإن في السحور بركة» رواه البخاري ومسلم، ويأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالقيام للسحور قبل الفجر بوقت كاف، لما لذلك من فوائد عديدة، والسحور هو الأكل أو الشرب في وقت السَّحَر بنية الصوم، ووقته يبدأ من آخر الليل قبيل الصبح إلى طلوع الفجر الصادق، وحدَّد بدايتَه بعضُ العلماء بالفجر الكاذب، والسُّنة تأخير السحور، بحيث يكون الانتهاء منه عند الأذان الثاني لصلاة الفجر.

حديث الرسول عن تاخير السحور

حديث الرسول عن تأخير السحور

الأحاديث الصحيحة فهي روايات ثابتة، فالأول قوله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون. رواه أبو داود وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما وحسنه الشيخ الألباني.. والثاني قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة. رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع..

فهذه الألفاظ ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ذلك اللفظ فإنه لم يثبت والكلام هنا إنما هو عن نسبة الألفاظ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما المعنى وهو تعجيل الفطر وتأخير السحور فهو ثابت بلا شك .

 

حديث الرسول عن تاخير السحور في الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسَحَّرَا. فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى. فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً” [رواه البخاري ومسلم]..

وفى قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام ….وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}، إباحة الأكل والشرب والجماع ، في أي الليل شاء الصائم إلى أن يتبين ضياء الصباح من سواد الليل، وعبّر عن ذلك بالخيط الأبيض من الخيط الأسود ورفع اللبس بقوله: {من الفجر}

وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر، دليل على استحباب تأخير السحور، لأنه من باب الرخصة والأخذ بها محبوب ولهذا وردت السنّة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالحث على السُّحور.

حديث الرسول عن تاخير السحور  حديث أنس الأخير دليل على أنه يستحب تأخير السَّحور إلى قبيل الفجر. ففي الصحيح عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ – رضي الله عنه –  كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .

وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة ملاحظة مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة الصبح في أول الوقت.وذلك من بركة تأخير السحور، وقد فقه البخاري رحمه الله هذين الأمرين فأخرج الحديث بترجمتين.

قال عياض: مراد سهل بن سعد أن غاية إسراعه أن سحوره لقربه من طلوع الفجر كان بحيث لا يكاد أن يدرك صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولشدة تغليس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح.

والمراد أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسابقون ويزاحمون بالسحور الفجر خوف طلوعه فيختصرون فيه ويستعجلون خوف فوات الصلاة بمقدار ذهابهم إلى المسجد وذلك‏ لقُرْب سُحُورهم من طُلوع الفجر يُدْرِكون الصلاةَ بِإسْراعِهم.

هذا وتعجيل السحور من منتصف الليل جائز لكنه خلاف السنة، فإن السحور سمى بذلك؛ لأنه يقع في وقت السحر، وهو آخر الليل كما تقدم.

 

والإنسان إذا تسحر نصف الليل ثم آوى إلى فراشه قد تفوته صلاة الفجر لغلبة النوم ثم إن تأخير السحور أرفق بالصائم وأدعى إلى النشاط؛ لأن من مقاصد تأخير السحور تقوية البدن على الصيام، وحفظ نشاطه.وعدم الزيادة فى وقت الصوم  فكان من الحكمة تأخيره. فصلوات  الله وسلامه – على من كان ينظر إلى ما هو الأرفق بأمته فيفعله لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه فيشق على بعضهم ولا سيما من كان صفراويا فقد يغشى عليه فيفضي إلى الإفطار في رمضان ، ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضا على بعضهم ممن يغلب عليه النوم فقد يفضي إلى ترك الصبح أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر. وفيه أيضا تقوية على الصيام لعموم الاحتياج إلى الطعام ولو ترك لشق على بعضهم.

فينبغي للصائم أن يتقيد بهذا الأدب النبوي، ولا يتعجّل بالسحور. فأحاديث تعجيل الإِفطار وتأخير السحور صحاح متواترة

منافع السحور وبركاته

وفي السَّحر  والسُّحور بركة عظيمة تشمل منافع الدنيا والآخرة

1- من بركة السَّحر التأهب للصبح بفعل ما أراد المسلم من تهجد قليل أو إيتار إن لم يكن قد أوتر أو تناول السُّحور إن أراد الصوم أو الاغتسال أو الوضوء أو غير ذلك مما يحتاج إليه قبل الفجر.

2- من بركة السُّحور الإباحة بعد الحظر عنه من أول الليل فكأنها إباحة زائدة على الإفطار آخر النهار وهذا مبناه على أحد معانى البركة وهو الزيادة.

3- من بركة السُّحور أنه مدرجة لنيل محبة الله تعالى لأنه رخصة واللّه تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتي عزائمه- صحيح الجامع حديث رقم: 1885 – قالت عائشة -رضي الله عنها -: وما عزائمُه؟ قال صلوات الله وسلامه عليه : “فرائضُهُ”. أو كَمَا يكرَهُ أَن تُؤتَى معصيتهُ ” صحيح الجامع حديث رقم: 1886- هذا والترغيب في السُّحور ترغيب في قبول الرخصة.

4- من بركة الاستيقاظ وقت السَّحر كونه زيادة في العمر لكون النوم موتاً واليقظة حياة ففي مدة الحياة معنيان اكتساب الطاعة للمعاد والمرافق للمعاش وهو مما خُصَّت به هذه الأمة .

5- من بركة تناول طعام السُّحور التقوِّي على العبادة، والاستعانة على طاعة الله تعالى أثناء النهار من صلاة وقراءة وذكر وسعي على الرزق احتسابا. فإن الجائع جوعا زائدا يكسل عن العبادة كما يكسل عن عمله اليومي، والوظيفي وهذا محسوس مشاهد .في الحديث عن ابن عباس – رضي الله عنهما – “استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل”رواه ابن ماجه والحاكم وله شاهد في علل ابن أبي حاتم عنه وتشهد له رواية لابن داسه في سنن أبي داود.

القيلولة: هي النوم في الظهيرة وقال الأزهري: القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معه نوم بدليل قوله سبحانه وتعالى {وأحسن مقيلاً} والجنة لا نوم فيها ، وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة لإعانتها على قيام الليل

وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد كما أن في السُّحور معونة على صيام النهار فالقيلولة من غير قيام الليل كالسُّحور من غير صيام النهار

اقرأ أيضًا:

وجبة السحور المثالية في رمضان

ما معنى عجلوا الفطور وأخروا السحور بالتفصيل

هل البيض يعطش في السحور

الكلمات الدلالية حديث تاخير السحور
يسعدنا مشاركتك للمقال